تفسير قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَضْرِبْنَ بأرجلهن لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور ٣١]
فدل بنص القرآن أن الزينة في أصلها مخفية، حتى أنها لا تُعلم إلا بشد الانتباه ولفت الأنظار والضرب على أرجلهن ولهذا من يقول بجواز كشف المرأة لوجهها مستدلا بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ يكون قد تفاجأ بعدها بآيات نهت عن الضرب بالأرجل حتى لا يسمع الرجال صوت خلخالها أو ما تخفيه من الزينة كما أجمع عليه المفسرون! كيف وهي كاشفة لوجهها أصلا وهو أعظم الزينة فيها، فماذا بقي بعد هذا ليتصوروه، أيريدون كشف الشعر والنحر والصدر؟ والوجه أعظم من ضربها برجلها وسماع خلخالها والنظر لزينتها المخفية بل وأعظم من خضوعها بصوتها أو أمرها بالقرار في بيتها (١) أو لبسها للقفازين وأعظم من قوله ﷺ: (أيما امرأة خرجت متعطرة فهي زانية) (٢)، والنهي عن اختلاطها بالرجال أو أمرها بأن تستأخر وتبتعد