الخصوصية الأولى
الأدلة على أن معنى الخصوصية التي قصدها بعض المتقدمين لأمهات المؤمنين هي في تغليظ حجابهن بعدم جواز ظهور أشخاصهن أو الرخصة لهن في كشف الوجه والكفين كغيرهن
ذهب فريق من أهل العلم المتقدمين إلى أنه قد فرض على نساء النبي ﷺ أن لا تظهر شخوصهن وأن يحتجبن من الناس فلا تظهر أجسادهن ولو كن مستترات، وهذا تعظيماً لحقهن وقدرهن، وبالتالي فمن باب أولى فليس لهن أن يكشفن وجوههن أو أكفهن لشهادة أو معاملة ونحو ذلك، بعكس غيرهن من النساء في جواز ظهور أشخاصهن وهن مستترات وكشفهن عند الضرورة والحاجة.
وممن قال بهذه الخصوصية من نوع التغليظ:
١ - جاء في سنن البيهقي الكبرى قال الإمام الشافعي ﵀ عند كلامه على مسألة العبد المكاتب مع سيدته وهو قوله ﷺ: (إذا كان
لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه) (١). حيث جاءت أحاديث أخرى كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: (أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق) (٢)