الرجال ولا تخمره إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر قالت «كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر» تعني جدتها، قال: ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلاً كما جاء عن عائشة قالت «كنا مع رسول الله ﷺ إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه») (١) انتهى.
وهنا كان مقصد العلماء هو نفسه ما قصده القاضي عياض وغيره ممن قالوا بجواز كشف المرأة في طريقها وحيث أمنت من نظر الرجال لها.
٣ - قال الشوكاني رحمه الله تعالى: عند حديث: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» (٢) قال: تمسك به أحمد فقال: إنما لها أن تُسدل على وجهها من فوق رأسها. واستدل بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها، فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها. لأن المرأة تحتاج إلى ستر وجهها فلم يحرم عليها ستره مطلقًا كالعورة) (٣) انتهى كلامه.
وانظر لقوله: (تحتاج إلى ستر وجهها) وكلام ابن عبد البر، وابن المنذر في سترها عن أعين الناس، هذه لوحدها عبارات مفهومة لا تقال