بالصوت فقط لا في تمطيطه وتليينه وهو ينافي ما قاله المصنف ونقله المقدسي عن أبي العباس القرطبي في كتابه في السماع (١). ونصه: ولا يظن من لا فطنة له أنّا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنّا نريد بذلك كلامها لأن ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام من النساء الأجانب ومحأورتهن عند الحاجة إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها لما في ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهن ومن هذا لم يجز أن تؤذن المرأة) (٢) انتهى.
١٣ - وقال البخاري في صحيحه عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال. قال: كيف تَمنعهن وقد طاف نساء النبي ﷺ مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: أي لعمري. لقد أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يُخالِطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة ﵂ تطوف حَجْرة (٣) من الرجال ...