غفر له) (١). فإذا عجزوا عن إثبات كون الخثعمية كانت كاشفة مع قربها من الفضل ورسول الله ﷺ وسؤالها له ومع ذلك لم يقل أحد من رواة الحديث مع كثرة طرقه ورواياته المختلفة إنها كانت كاشفة فكيف بهم ليثبتوا أن غيرها من النساء كن كاشفات أمام الرجال؟ .
مع ما هو معروف ومفطور به الرجال بنص القران والسنة من الفتنة بحب النساء والميل لهن، وقد تكلم في ذلك أهل اللغة والشعر، وهذا وهن مستترات كما مر معنا بعض نصوصهم، ولهذا ذهب جمع من أهل العلم بالقول: (حَرُم النظر إلى المنقبة التي لا يبين منها غير عينيها ومحاجرها، أي ما دار بهما كما بحثه الأذرعي لا سيَّما إذا كانت جميلة) (٢)، وكيف عرف أنها جميلة وهو يقول منقبة؟ ! لتعلم أن ما قصدوه من كون الخثعمية (حسناء) و (وضيئة) ونحو ذلك، هو كمثل هذا الفهم وهو ما يظهر على المرأة من دلائل الجمال في القوام والعيون من خلف النقاب والهيئة والشباب ونحو ذلك.
وهذا كاف لرد شبهاتهم ونسفها من أساسها، وسواء كانت هناك امرأة خثعمية أو أخرى غير الخثعمية أو هي نفسها أو ألف غيرها فكل ذلك