٣ - وحديث صفية أم المؤمنين عندما كانت في السبي غزوة خيبر قال أنس ﵁: (لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد قالوا إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد فلما أراد أن يركب حجبها) أخرجه البخاري. وفي رواية له من كتاب المغازي: (فرأيت النبي ﷺ يحوي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب). وفي رواية له من كتاب النكاح: (فلما ارتحل وطى لها خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس). وفي رواية لابن سعد في الطبقات ودلائل النبوة للبيهقي قال: (وسترها رسول الله ﷺ وحملها وراءه وجعل رداءه على ظهرها ووجهها ثم شده من تحت رجلها وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه) (١) انتهى.
ولو كان الحجاب خاصا بزوجات رسول الله ﷺ لقالوا إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي كنساء المسلمين! .
قال في المغني كتاب النكاح: فصل: "الأمة يباح النظر منها إلى ما يظهر غالبا" (وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضا بينهم مشهورا، وأن الحجب لغيرهن كان معلوما) انتهى.