أن قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة. فقال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاق) (١).
والقصة صححها الألباني في جلباب المرأة ولم يضعفها بالانقطاع ولا بشيء، مع أن أثر عبيدة السلماني أجل وأقدم منها بكثير، فكيف وهذه رواتها أيضاً في الزمن الأول وعباراتها وسياقها يدلان على أن الأمر جلل والنزاع بلغ الحد، فلا يمكن أن يكون المعنى لكون كشف الوجه كان سنة ومستحب كما يقوله البعض، وقد جاز في موضع الرخصة والحاجة ثم هم أيضا يمتنعون إلا في حالة واحدة إذا لوينا أعناق الأدلة بمثل تلك الاحتمالات والتأويلات التي تفردوا بذكرها اليوم! .
٤٠ - وجاء في تفسير قوله تعالى ﴿فَجَاءتْهُ إحداهما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء﴾ [القصص: ٢٥]، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ قال: (جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها ليست بسلفع خراجة ولاجة) (٢).
وهو من أدلة غطاء الوجه وأنه من فرائض الله التي كانت على نساء المسلمين ممن قبلنا.