مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ، لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١) ...
والأَخْبَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، وَمُرَادِي مِنْ هَذَا النَصِيحَةُ لأَهْلِ الْقُرْآنِ؛ لِئَلا يَبْطُلَ سَعْيُهُمْ، إِنْ هُمْ طَلَبُوا به شَرَفَ الدُّنْيَا حُرِمُوا شَرَفَ الآخِرَةِ، إِذْ بَذَلُوهُ لأَهْلِ الدُّنْيَا طَمَعًا فِي دُنْيَاهُمْ، أَعَاذَ اللهُ حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ.
فَيَنْبَغِي لِمَنْ جَلَسَ يُقْرِئُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَأَدَّبَ بِأَدَبِ الْقُرْآنِ، يَقْتَضِي ثَوَابَهُ مِن اللهِ، يَسْتَغْنِي بِالْقُرْآنِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ مِن الْخَلْقِ، مُتَوَاضِعٌ فِي نَفْسِهِ لِيَكُونَ رَفِيعًا عِنْدَ اللهِ جَلَّت عَظَمَتُهُ ...
* * *