النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦] , يقال: «عَلَى تُؤَدَةٍ» ...
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ , قَالَ: «عَلَى تُؤَدَة» (١).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَالْقَلِيلُ مِنَ الدَّرْسِ لِلْقُرْآنِ مَعَ الْفِكْرِ فِيهِ، وَتَدَبُّرِهِ أَحَبُّ إلِيَّ مِنْ قِرَاءَةِ الْكَثِيرِ مِنَ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ، وَلا تَفَكُّرٍ فِيهِ، وظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَالسُّنَّةُ، وَقَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: «قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي سَرِيعُ الْقِرَاءَةِ، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلاثٍ، قَالَ: لَأَنْ أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ، فَأَتَدَبَّرهَا، وَأُرَتِّلهَا أحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَن أَقْرَأَ كَمَا تَقُولُ» (٢).
عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ قَالَ: «سُئِلَ مُجَاهِدٌ عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَرَجُلٍ قَرَأَ الْبَقَرَةَ قِرَاءَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَرَكُوعُهُمَا،