فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلماً، ولا يؤمّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» (١).
وفي رواية عند مسلم بدل «سلماً»، «سناً»، ومعنى «سلماً»، أي إسلاماً.
و«التكرمة» الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويُخصّ به.
وفي رواية عنده أيضاً: «ولا تؤمّنَّ الرجل في أهله ولا في سلطانه ولا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك، أو بإذنه».
قال المؤلف ﵀: (والأقرأ ثم الأعلمُ ثم الأسَنُّ)
للحديث المتقدم، وهو الصحيح، فالأقرأ يقدم على الأعلم بشرط أن يكون الأقرأ على علم بأحكام الصلاة، والحديث المتقدّم يدل على أن العبرة بالأقرأ لا بالأعلم، لقوله «أقرؤهم لكتاب الله، ثم أعلمهم بالسنة».
ثم الأقدم بالهجرة إن وجدت، وإلا فالأقدم إسلاما أو سناً.
قال المؤلف ﵀: (وإذا اختلّت صلاةُ الإمامِ كانَ ذلكَ عليهِ، لا على المؤتمّينَ بهِ).
لقول النبي ﷺ في الأمراء: «يصلّون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم» (٢).
قال: (وموقفُهم خَلْفَهُ، إلا الواحدَ فَعَنْ يَمينهِ)
ورد في ذلك حديث ابن عباس في «الصحيح»، أنه وقف على يسار النبي ﷺ، فأخذه ﵇ من أذنه حتى أقامه عن يمينه.
ولا يتقدم ولا يتأخر عن الإمام، فيكون هو والإمام صفاً واحداً (٣).
وجاء في «الصحيح» أيضا عن جابر بن عبد الله، قال: «صلى رسول الله ﷺ بي وبجبار بن صخر، فقمت على يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم