قال: (إلا صلاة العيد)، لأن صلاة العيد إذا فاتت لعدم رؤية الهلال مثلاً، ففواتها لعذر، فهذه لا تقضى متى تبين الهلال، بل تُقضى في اليوم التالي في نفس الوقت، لحديث ورد في ذلك سيأتي في موضعه إن شاء الله.
قال المصنف ﵀: (بابُ صلاةِ الجمعةِ، تَجِبُ على كُلِّ مُكَلَّفٍ إلا المرأةَ والعبدَ والمسافرَ والمريضَ)
صلاة الجمعة، معروفة، وهي فريضة من فرائض الله ﵎، قال ﷿ ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾.
وقال ﷺ: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة، عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض» (١).
وهؤلاء الذين ذكر لا تجب عليهم الجمعة.
ولم يذكر المصنف الصبي، لأنه غير مكلف لا بجمعة ولا بغيرها، فإنه مرفوع عنه القلم حتى يحتلم.
أما المسافر، فالصواب أنه لا جمعة عليه كما قال المؤلف، ودليله أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر في حجة الوداع يوم عرفة وكان يوم جمعة (٢). انظر «المغني» (٢/ ١٩٣).
قال المؤلف ﵀: (وهي كسائرِ الصَّلواتِ لا تُخالِفُها إلا في مشروعيةِ الخطبتينِ قَبْلَها)
صلاة الجمعة ركعتان كركعتي الفجر، لا فرق سوى أنه يشرع قبلها خطبتان.
والخطبتان من صلاة الجمعة، وحكمهما أنهما واجبتان، لأن النبي ﷺ حرم الكلام والإمام يخطب (٣)، وهذا يدل على وجوب الاستماع إليهما، فيدل ذلك على وجوبهما.