والعُشْر واجب فيما سقي بدون آلة - والعشر قسيم النصف والربع والثلث وغيرها من تقسيمات الواحد الصحيح -، وأما ما سقي بالآلة أو بماء مشترى، ففيه نصف العشر، فالواجب في هذا أقل من الذي سقي بماء الأمطار، لأن في سقي الزرع بالآلة تكلفة، فيجب في مثل هذا نصف العشر، أي نصف القيمة الواجبة على من سقى زرعه من غير آلة، وهذا للحديث المتقدم.
والحكم للغالب، فإن كان السقي تارة بآلة وتارة بدونها، فإن تساوت، ففيه ثلاثة أرباع العشر.
قال ﵀: (ونصابها خمسَة أوسُق)
لقوله ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (١).
أي ليس في أقل من خمسة أوسق زكاة.
والأوسُق: جمع وَسْق، والوسق حمل البعير
وقدره ستون صاعاً بالاتفاق، والصاع أربعة أمداد (أي أربع حفنات).
(٦٠) صاعاً × (٥) أوسق = ٣٠٠ صاع وهي تساوي تقريباً (٦١٢) كيلو من البر الجيد.
هذا هو نصاب الحبوب والثمار.
قال المؤلف ﵀: (ولا شيء فيما عدا ذلك، كالخضروات وغيرها)
يحصر المؤلف ﵀ زكاة النباتات في الأجناس الخمسة (الذرة والقمح والشعير والتمر والزبيب).
وقد اعتمد المؤلف ﵀ على رواية زائدة على الحديث الذي تقدم، «أن معاذاً إنما اخذ الصدقة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب» وذكر فيها الذرة، ولكنها رواية منكرة لا تصح، والصواب عدم ذكرها (٢).