وقال ﷺ لقبيصة: «أقم عندنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها» (١)، فكان يريد ﷺ أن يأمر بالصدقة كلها لقبيصة، فإنه هنا صرفها في مصرف واحد، وهذا يدل على جواز صرفها في مصرف واحد.
قال المؤلف ﵀: (وتحرم على بني هاشم ومواليهم)
بنو هاشم الذين منهم النبي ﷺ، تحرم عليهم زكاة الأموال، لقول النبي ﷺ: «إنها لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس» (٢).
وأدخل بعض أهل العلم بني المطلب مع بني هاشم في تحريم الزكاة عليهم، لقول النبي ﷺ فيهم بعد أن أعطاهم سهم ذوي القربى، قال: «لا نفترق في جاهلية ولا في إسلام» (٣) أي بني هاشم وبني المطلب.
أما بنو هاشم، فقد أجمع العلماء على تحريم الزكاة عليهم (٤).
وأما (مواليهم) فهم عتقاءهم، وهم العبيد الذين يكونون عندهم ثم يعتقونهم، فيسمون موالي، فتحرم عليهم أيضاً، لقوله ﷺ: «إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم» (٥).
ومعنى من أنفسهم أي كأنهم منهم، فحكمهم كحكمهم.
قال المؤلف ﵀: (وعلى الأغنياء، والأقوياء المكتسبين)
أي وتحرم زكاة المال على الغني، وكل من وجد كفايته، لقوله ﷺ: «لا حظ فيها لغني ولا لذي مرة سوي» (٦) وفي رواية: «ولا لقوي مكتسب» (٧).
و(المِرَّة) هي القوة وشدة العقل.