قال ﵀: (ويَحرم صوم العيدين)
لحديث أبي سعيد في «الصحيحين»: «أنّ رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين، يوم الفطر ويوم النحر» (١)، والمقصود اليوم الأول فقط ليوم الفطر ويوم النحر، فهذان العيدان فقط، وليس بعدهما عيد.
وأما يوم النحر فبعده ثلاثة أيام - وهي أيام التشريق -، أما يوم الفطر فهو واحد فقط.
قال ﵀: (وأيام التشريق)
أي، ويَحرم أيضاً صيام أيام التشريق وهي اليوم الثاني والثالث والرابع التي هي بعد عيد الأضحى يوم النحر، وذلك لنهيه ﷺ عن هذا الصيام بقوله ﷺ: «أيام التشريق أيام أكل وشرب» (٢).
وفي «صحيح البخاري» عن عائشة وابن عمر قالا: «لم يُرخّص في أيامِ التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي» (٣).
فلا يجوز أن يُصام في هذه الأيام.
قال ﵀: (واستِقْبالُ رمضانَ بيومٍ أو يَوْمَين)
أي ويَحرم استقبال رمضان بيوم أو يومين، فيَحرم أن نصوم قبل أن يثبت هلال رمضان اليوم الذي يُشك فيه، لقوله ﷺ: «لا تقدّموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صوماً، فليصمه» (٤).
يعني إذا جاء اليوم الأخير من شعبان - الذي يُشك أهو من شعبان أم من رمضان - إذا جاء في يوم اعتدت أن تصوم في مثله، فلك أن تصوم.
أمّا أن تتقصد أن تصومه احتياطاً لرمضان فلا يجوز، لما قاله عمَّار ﷺ: «من صام اليوم الذي يُشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ» (٥).