الآية أباح الشارع أن يتزوج الرجال اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة، وانعقد الاتفاق على عدم جواز الزيادة على أربع نسوة.
وأما زيادة النبي ﷺ على الأربع فهي خِصِّيصة له؛ خصه الله ﵎ بها.
أما أمته ﷺ فلا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة، فالزيادة على الأربع محرمة بالاتفاق (١).
وأما العبد- الذي هو المملوك - فذكرنا أنه لا يحل له أن يجمع أكثر من امرأتين.
قال الحَكم: «أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على أن المملوك لا يجمع من النساء فوق اثنتين» (٢)
فهذا الإجماع هو الحجة في هذه المسألة إن صح، فبعضهم ينقل الخلاف.
واحتجوا أيضا بالقياس على طلاقه وحدوده.
قال المؤلف ﵀: (وَإِذَا تَزَوَّجَ العَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ؛ فَنِكَاحُهُ باطِلٌ)
إذا تزوج العبد من غير أن يأذن له سيده بالزواج؛ فنكاحه يكون باطلاً.
نقلوا الاتفاق على أن العبد لا يجوز له النكاح إلا بإذن سيده، وورد حديث ضعيف يدل على بطلان نكاحه (٣).
قال المؤلف ﵀: (وإِذا أُعْتِقَتِ الأَمَةُ مَلَكَتْ أَمْرَ نَفْسِها، وخُيِّرَتْ في زَوْجِها)
الأمة: هي المملوكة.