قال المؤلف في شرحه: لحديث الضحاك بن فيروز، عن أبيه، عند أحمد وأهل السنن والشافعي والدارقطني والبيهقي - وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان - قال: أسلمت وعندي امرأتان أختان، فأمرني النبي ﷺ أن أطلق إحداهما (١).
وأخرج أحمد، وابن ماجه، والترمذي، والشافعي، وابن حبان، والحاكم - وصححاه -، عن ابن عمر، قال: أسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعاً (٢). انتهى كلامه ﵀.
والصحيح أن الحديثين ضعيفان، ضعفهما الإمام البخاري ﵀ وغيره، وقال ابن عبد البر: الأحاديث التي في تحريم نكاح ما زاد على الأربع معلولة كلها.
وقال الإمام أحمد في حديث غيلان: ليس بصحيح، والعمل عليه.
ولا خلاف في وجوب ترك الأكثر من أربع، قاله ابن قدامة في المغني. والله أعلم
قال المؤلف: (وإِذا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَتَجِبُ العِدَّةُ)
يقول المؤلف: إذا أسلم أحد الزوجين انفسخ النكاح.
عندنا ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون الزوجان مشركَيْن؛ فإذا أسلم أحدهما ينفسخ النكاح بمجرد إسلام أحد الزوجين.
الثانية: أن يكون الزوجان كتابيين: من اليهود والنصارى؛ فإذا أسلمت المرأة انفسخ النكاح؛ لأن المرأة المسلمة لا يجوز أن تبقى تحت مشرك سواء كان كتابياً أم غير كتابي.
أما إذا أسلم الرجل وكانت المرأة كتابية؛ فلا ينفسخ النكاح؛ لأن في شرعنا يجوز أن يدوم مثل هذا النكاح.
الثالثة: أن يكون أحد الزوجين مشركاً والآخر كتابياً؛ فإذا كان الرجل مشركاً وأسلم فيبقى النكاح لأن المرأة كتابية.