ويجب عليها أيضاً
ما قاله المؤلف ﵀: (وَعَلَيْهَا الطَّاعَةُ)
لقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ [النساء: ٣٤]؛ الشاهد قوله: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾، وقال أيضاً: ﴿فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلاً﴾؛ فالواجب على المرأة أن تكون مطيعةً لزوجها، وأن لا تكون ناشزاً، فإذا كانت ناشزاً، لم تكن مطيعة؛ فقد جعلت لزوجها عليها سبيلاً، وإذا كانت مطيعة لم تجعل له عليها سبيلاً.
قال المؤلف ﵀: (وَمَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَصَاعِداً عَدَلَ بَيْنَهُنَّ في الْقِسْمَةِ وما تَدْعُو الحَاجَةُ إليه، وإذا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ)
عَدْلُ الرجل بين زوجاته واجب؛ لقول الله ﵎: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: ٣]، ولقول النبي ﷺ: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقُّهُ مائل» (١).
فيقسِم لكل واحدة ليلة في المَبِيِت، وكذلك في كل ما يقدرعليه مما تحتاجه النساء؛ كالنفقة مثلاً.
وليس المقصود أنه إذا أنفق على علاج واحدة من مرض مثلاً أن يعطي الثانية بدله من المال، هذا خطأ، ولكن المقصود أن لا يفضل واحدة على الأخرى في النفقة فيعطي إحداهما ما تحتاجه ويمنع الأخرى حاجاتها.
وأما الجِماع والحب فهذا أمر لا يملكه المرء، ولكن لا يجوز له في نفس الوقت أن ينكَبَّ على مجامعة واحدة ويترك الأخرى كالمُعَلَّقَةِ، نعم لا يلزمه أن يجامع الثانية إن جامع الأولى وأن يجامع الثالثة إن جامع الأولى والثانية؛ لكن في الوقت نفسه لا يجوز له أن يهجر واحدة منهنَّ ويجعلها كالمُعَلَّقة.