واختلف العلماء في ذلك على حسب العلة التى يذهبون إليها في الربويات، فمن عد اللحم من الربويات قال بعدم الجواز مع تفصيل لهم إن كان اللحم من جنس الحيوان أم ليس من جنسه، وإن كان الحيوان مراداً للحم أم ليس مراداً للحم، تفصيلات كثيرة في هذا الموضوع فمن قال مثلا
بأن علة تحريم البر والشعير ... إلخ هو الطعم كونها طعاماً، ونظر إلى اللحم فوجد فيه العلة؛ فاللحم من الربويات عنده، فإذا كان المقصود مثلاً بالخروف الذي تريد شراءه هو الطعام فيكون الخروف أيضاً من الربويات فلا يجوز بيع اللحم بالحيوان؛ لأن المساواة والتماثل فيهما أمر لا يمكن تحققه، لذلك منع من هذا البيع.
وأما بيع الحيوان باثنين أو أكثر من جنسه، الذي قال فيه المؤلف: ويجوز بيع الحيوان باثنين أو أكثر من جنسه.
كبيع الناقة بناقتين، بيع الناقة بناقتين بيع الحيوان بجنسه متفاضلاً.
فهذا نصَّ المؤلف ﵀ على جوازه وهو قول الجمهور؛ لورود حديث في ذلك عن النبي ﷺ حديث جابر في صحيح مسلم: أن النبي ﷺ اشترى عبداً بعبدين (١).
وأخرج مسلم أيضاً من حديث أنس: ﵁ أن النبي ﷺ اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبي (٢).
قال المؤلف ﵀: (ولا يجوزُ بيعُ العِينَة)
لحديث ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لاينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» (٣).
وبيع العينة: بيع التاجر لشخص سلعته بثمن إلى أجل، ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن.
مثاله: هي عبارة عن حيلة على الربا، فيأتي عمرو يريد أن يقترض مثلاً من زيد من الناس مبلغاً من المال قدره ألف دينار وهذا زيد لا يريد أن يُقرضه بدون فائدة، فيتحايل على الشرع للتخلص من الحرام بزعمه.
يقول لعمروالذي يريد القرض، عندي هذه السيارة اشتريها مني بـ بألف وخمسمائة دينار في