هذا داخل عند البعض في قول النبي ﷺ: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار» (١)، عند بعض أهل العلم تدخل هذه الصورة في قوله «إلا بيع الخيار».
قال المؤلف ﵀: (وإذا اختلف البيِّعان؛ فالقول ما يقوله البائع)
إذا اختلف البيِّعان: يعني البائع والمشتري، فالقول ما يقوله البائع؛ لحديث ابن مسعود عند أحمد وأبي داود قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اختلف البيِّعان وليس بينهما بيِّنة؛ فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان» (٢).
معنى ذلك: إذا حصل خلاف بين البائع والمشتري ولا يوجد بيِّنة - أي دليل لأحدهما -؛ فالقول فيه قول البائع أو يُرجع كلُّ واحد منهما ما لصاحبه.
ويوجد ضوابط أخرى موقوفة على صحة الروايات كرواية المبيع يكون مستهلكا أو قائما.
قال الترمذي ﵀ بعد أن ذكر أن الحديث مرسل، أي منقطع، قال: قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: إذا اختلف البيعان ولم تكن بينة؟ قال: القول ما قال رب السلعة، أو يترادان.
قال إسحاق: كما قال، وكل من كان القول قوله؛ فعليه اليمين.
قال أبو عيسى - الترمذي يعني نفسَه-: وقد روي نحو هذا عن بعض أهل العلم من التابعين، منهم شريح.
باب السَّلَم
ويقال له أيضاً: السَّلَف من التسليف وهو التقديم.