وجميع ذلك مندوب إليه، ومحثوث عليه؛ فإن النبي ﷺ قال: «تهادوا تحابوا».
وأما الصدقة؛ فما ورد في فضلها أكثر من أن يمكننا حصره ... انتهى.
قال المؤلف ﵀: (يُشرعُ قَبُولُهَا ومُكافَأَةُ فاعِلِها)
قبول الهدية مشروع أي مستحب, يشرع قبولها؛ لأن النبي ﷺ قَبِلها، ورَدَ في ذلك أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، منها حديث أنس: أن النبي ﷺ أوتي بلحم تُصُدِّق به على بريرة، فقال: «هو عليها صدقة وهو لنا هدية» (١).
ومنها: حديث عائشة: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة؛ يبتغون بها مرضاة رسول الله ﷺ (٢)، وبوب الإمام البخاري في صحيحه: باب قبول الهدية، في كتاب الهبة، وساق عدة أحاديث في ذلك منها ما ذكرناه.
وأما استحباب المكافأة عليها؛ فلِما أخرجه البخاري من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها (٣).
قال المؤلف ﵀: (وتَجوزُ بينَ المُسلمِ والكافِرِ)
تجوزالهدية بين المسلم والكافر، أي يجوز لك أن تعطي كافراً هدية، وأن تقبل هدية الكافر؛ لأن النبي ﷺ قبل هدايا الكفار، وأهدى لهم.
بوب الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: باب الهدية للمشركين، وذكر حديث إهداء عمر حُلةً لأخٍ له من أهل مكة قبل أن يسلم في حياة النبي ﷺ (٤).
وذكر حديث أسماء بنت أبي بكر في صلة أمها الكافرة، أذن لها النبي ﷺ في صلتها (٥).