قال له: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» (١) وكله النبي ﷺ بإقامة الحد.
ووكل عليّاً ﵁ بنحر الهدي وتقسيم لحمومها وجلودها (٢). أخرجه مسلم.
ووكل أبا هريرة ﵁ بحفظ زكاة رمضان (٣). أخرجه البخاري.
ووكل عقبة بن عامر ﵁ بقسمة الضحايا على أصحابها (٤). متفق عليه.
ووكل عروة بن الجعد البارقي ﵁ بشراء أضحية له (٥)، أخرجه البخاري. وسيأتي إن شاء الله.
واستدل العلماء أيضاً بقوله تعالى في توكيل أصحاب الكهف واحداً منهم: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ﴾ [الكهف/١٩]، وقول يوسف: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ﴾ [يوسف/٥٥] أي وكيلاً عنك، وبقول موسى لهارون: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ [الأعراف/١٤٢]، وبتوكيل سليمان الهدهد ﴿اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا﴾ [النمل/٢٨]، وذكر البخاري عدة أحاديث على جواز الوكالة. ونقل بعضهم الاتفاق على مشروعيته.
قال المؤلف ﵀: (وإذا بَاعَ الوَكيلُ بزيادةٍ على ما رسَمهُ مُوكِّلهُ؛ كانتِ الزِّيادةُ للمُوكِّلِ)
يعني إذا وكَّلَ زيدٌ عمراً ببيع قطعة أرض مثلاً، على أن يبيعها بألف دينار، فباعها عمرو بألفين، باعها بزيادة على ما قاله له زيد، هذه الزيادة: الألف الزائدة؛ تكون مِنْ حق الموكِّل صاحب المال وهو في مثالنا زيد.
إذا باع عمرو بزيادة على ما رسمه -حدده- موكله الذي هو زيد، كانت الزيادة للموكِّل كانت الزيادة لزيد صاحب الأرض وليست للوكيل.
دليل ذلك حديث عروة بن الجعد البارقي في صحيح البخاري (٦): أَعْطَاهُ النبي ﷺ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ