وهذا لعموم قول النبي ﷺ: «الزعيم غارم».
كِتابُ الصُّلحِ
قال: (وهو جائزٌ بينَ المُسلمينَ؛ إلا صُلحاً أَحلَّ حَرامَاً، أو حرَّمَ حَلالاً)
الصلح بين أي طرفين من المسلمين جائز؛ بشرط أن لا يكون الصلح قائماً على تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرَّم الله، فإذا لم يكن فيه اعتداء على شرع الله فهو صلحٌ جائز.
دليل ذلك قوله تعالى: ﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء/١١٤]، وقال تعالى في الإصلاح بين الزوجين: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء/١٢٨]، وقال أيضاً: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ﴾ [الأنفال/١]، أي أصلحوا ما بينكم من خلافات.
وقال النبي ﷺ: «الصلح جائز بين المسلمين؛ إلا صلحاً حرَّم حلالاً أو أحلَّ حراماً» (١) أخرجه أبو داود وغيره، وزاد: «المسلمون على شروطهم».
قال المؤلف ﵀: (ويَجوزُ على المَعلُومِ والمَجهولِ؛ بِمَعلومٍ وبمَجهولٍ)
المقصود بالمعلوم هنا أن يكون الخلاف واقعاً بين الطرفين على شيء معلوم غير مجهول؛ كقطعة أرض فلان مثلاً أو وصفها كذا وكذا، أو سيارة وصفها كذا وكذا أو قدرٍ معلومٍ من المال، شيء واضح معلوم ليس فيه جهالة.