فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ، فَقُلْ: هَاءَ وَهَاءَ، وَلَا خِلَابَةَ» (١).
وثبت عن علي وعثمان أنهما همّا بالحجر على عبد الله بن جعفر.
وكذلك ثبت عن عبد الله بن الزبير أنه قال: والله لتنتهين عائشة أو لأحجُرنّ عليها.
وأما دليل حجر الحاكم على المفلس فقال المؤلف في شرح الدرر: وأخرج الدارقطني والبيهقي والحاكم وصححه من حديث كعب بن مالك: أن النبي ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه.
وأخرج سعيد بن منصور وأبو داود وعبد الرزاق من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلاً قال: كان معاذ بن جبل شاباً سخياً وكان لا يمسك شيئاً، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي ﷺ فكلمه ليكلم غرماءه، فلو تركوا لأحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله ﷺ، فباع رسول الله ﷺ لهم ماله حتى قام معاذ بغير شيء. قال عبد الحق: المرسل أصح، وقال ابن الطلاع في الأحكام: هو حديث ثابت ..... إلى أن قال: وأما كونه يجوز للحاكم أن يحجر المفلس عن التصرف في ماله؛ فلحجره ﷺ على معاذ كما تقدم، وكذا بيع الحاكم مال المفلس لقضاء دينه؛ كما فعله ﷺ في مال معاذ. انتهى.
والصواب في حديث معاذ الإرسال كما قال عبد الحق فلا يثبت (٢). والله أعلم
قال المؤلف ﵀: (ولا يُمكَّنُ اليَتيمُ منَ التَّصرُّفِ في مَالِهِ؛ حتى يُؤنَسَ مِنهُ الرُّشدُ)
للآية المتقدمة التي ذكرناها في اليتيم، حتى نجد منه الرشد وهو العقل وحسن التصرف في المال، حتى نجد منهم الرشد مع البلوغ.
قال المؤلف: (ويَجوزُ لِولِيِّهِ أن يَأكُلَ مِن مَالِهِ بِالمعرُوفِ)
اليتيم من مات أبوه ولم يبلغ.