من يستحق أن يقتل عقوبة له.
قال: (هو: الحَربِيُّ، والمُرتَدُّ، والسَّاحرُ، والكَاهِنُ، والسَّابُّ للهِ أو لِرَسُولِهِ أو للإسلامِ أو للكتابِ أو للسنةِ، والطَّاعِنُ في الدِّينِ، والزِّندِيقُ؛ بَعدَ استِتَابَتِهِم، والزَّانِي المُحصَنُ، واللُّوطِيُّ مُطلَقاً، والمُحارِبُ)
هؤلاءالذين يستحقون القتل حدّاً
الأول الحربي هو الكافر الذي ليس بينه وبين المسلمين عهد ولا أمان ولا هو من أهل الذمة.
هذا هو المحارب، ليس مستأمناً ولا معاهداً، ولا هو من أهل الذمة.
ولا خلاف في قتل هؤلاء؛ لأمر الله بقتل المشركين في عدة مواضع من كتابه، ولكن طبعاً يكون ذلك بالنظر إلى المصالح والمفاسد وبالضوابط الشرعية.
الثاني: المرتد وهو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر؛ لقول النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (١). وكذلك قوله ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: ومنها كفرٌ بعد إيمان» (٢) هذا الحديث متفق عليه، والذي قبله عند البخاري.
وأسباب الردة كثيرة منها: ما ذكره المؤلف ﵀.
الثالث: الساحر وهو الذي يعمل بالسحر، والسحر: عزائم ورقى وعقد تؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرِّق بين الزوجين.
والساحر يُقتل لكون عمل السحر نوعاً من الكفر ففاعله مرتد.
صح عن غير واحد من الصحابة قتْلُه، وقال جندب ﵁: حد الساحر ضربة بالسيف (٣) وجندب هذا أحد صحابة رسول الله ﷺ.
قال الترمذي بعد ذكر حديث جندب: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، وغيرهم، وهو قول مالك بن أنس، وقال الشافعي: إنما يقتل الساحر إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ به الكفر، فإذا عمل عملاً دون الكفر فلم نر عليه قتلاً.
الرابع: الكاهن وهو الذي يدعي معرفة الغيب، وهذا أيضاً مرتد؛ لأن دعوى معرفة الغيب كفر. قال الله ﵎: ﴿قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [