Lewati ke konten

Kitab: Fadhlu Rabbil Bariyyah fi Syarhid Durarul Bahiyyah · Pengarang: علي الرملي

Baca halaman 652

  1. كتاب الجهاد والسير

ولا يجوز لهم أن يطيعوا أميرهم في معصية الله، أي إذا أمرهم بمعصية فلا طاعة له فيها، ويطاع في غيرها؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف»، لهذا الحديث قصة مفيدة في هذا المعنى: عن علي ﵁ قال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا، فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: اجْمَعُوا لِي حَطَبًا، فَجَمَعُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا، فَأَوْقَدُوا، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَادْخُلُوهَا، قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّارِ، فَكَانُوا كَذَلِكَ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ، وَطُفِئَتِ النَّارُ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» (١).

وفي رواية: «لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف».

وقال النبي ﷺ: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (٢) متفق عليه، والأحاديث بهذا المعنى كثيرة.

قال المؤلف ﵀: (وعَليهِ مُشَاورتُهُم، والرِّفقُ بِهم، وَكَفُّهُم عَن الحَرَامِ)

على الأمير مشاورة أصحابه؛ لقول الله ﵎: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران/١٥٩].

وصح عن النبي ﷺ أنه كان يشاور أصحابه في أمور الغزو وغيرها (٣)، وما أشاروا به عليه ليس ملزِماً، إذا استشار الأمير مَنْ حوله في أمرٍ من أمور الغزو أو غيرها؛ لا يكون رأيهم ملزماً للأمير، لكنه ينظر للأقوال الموافقة للأدلة من الكتاب والسنة أو التي فيها مصلحة للإسلام والمسلمين فيعمل بها، فالمشورة مُعْلِمَة وليست بمُلْزِمة.

ويجب عليه أن يرفق بهم: أي يعاملهم برفق ولين، لا بشدة وغلظة، لقوله ﷺ: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشَقَّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرَفَقَ بهم فارفق به» (٤). أخرجه مسلم في صحيحه.

ويجب عليه أن يكفهم عن الحرام؛ لأن هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي قال فيه النبي ﷺ: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (٥) أخرجه مسلم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الجميع، وعلى الأمير خاصة؛ لأن له قدرة على الإنكار أكثر من غيره.

Rujukan halaman ini: فضل رب البرية في شرح الدرر البهية، ص 652 (SanadKitab #133386, hlm. urut 652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.