الله ورسوله» (١) أخرجه أبو داود.
وعنده عن عائشة، قالت: كانت صفية من الصفي (٢).
لكن جمهور العلماء يقولون: إن هذا الصفي خاص بالنبي ﷺ وليس لمن بعده من الأئمة، فليس لأي إمام بعده، بل هو للنبي ﷺ فقط.
قال ابن المنذر: لا أعلم أحداً سبق أبا ثور إلى هذا القول. أي أنه للنبي ﷺ وللإمام من بعده.
أبو ثور صاحب الشافعي كان يقول بأنه للنبي ﷺ وللإمام من بعده، فقال ابن المنذر: لا أعلم أحداً سبق أبا ثور إلى هذا القول؛ لأن الجميع عنده يقولون بأنه خاص بالنبي ﷺ، فهذا نقلٌ للاتفاق، فهم متفقون على أن الصفي خاص بالنبي ﷺ لا لمن جاء بعده.
هذا هو الصواب؛ فلم يرد عن الخلفاء الراشدين الأربعة أنهم كانوا يأخذون الصفي.
قال المؤلف ﵀: (وَيَرْضَخُ مِنَ الغَنِيمَةِ لِمَن حَضَرَ)
معناه يعطي عطية قليلة، فالرَّضْخ: العطية القليلة، فيعطي من الغنيمة شيئاً قليلاً لمن حضر.
الجيش قد ذكرنا قسمته، إذاً هؤلاء ليسوا من الجيش، هؤلاء يكونون مع الجيش من النساء والعبيد، إذا حضروا القتال يعطيهم الإمام شيئاً قليلاً من الغنيمة، ولا يعطون سهماً كاملاً كبقية الجيش.
دليله حديث ابن عباس عند مسلم أنه سأله سائل عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم إذا حضرا البأس؟ -إذا حضرا القتال- فأجاب: أنه لم يكن لهما سهم معلوم، إلا أن يُحذيا من غنائم القوم (٣). أي يعطيا من غنائم القوم.
وفي رواية: وَقَدْ كَانَ النبي ﷺ يَغْزُو بِهِنَّ، فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ (٤).
النساء كانت تخرج مع النبي ﷺ لمداواة الجرحى، فالنساء لا قتال عليهن كما تقدم.