وأما أنا فأنصح بالتركيز على أحاديث الصحيحين.
(والتعوّذ) أن يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» قبل البسملة وقراءة الفاتحة، ولم يصحّ عن النبي ﷺ لفظ خاص بالصلاة في مسألة التعوذ، وأما اللفظ الذي ذكرناه فقد صح عن النبي ﷺ في غير الصلاة.
وهذه الصيغة هي الواردة عن جمع من السلف كما في مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة.
والاستعاذة مستحبة عند القراءة، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قرأ سورة الكوثر ولم يستعذ (١).
وتكون الاستعاذة سرًّا لا جهرًا، قال ابن قدامة: «بلا خلاف».
(والتأمين) قول آمين آخر الفاتحة، قال ﷺ: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا» (٢).
(وقراءة غير الفاتحة معها) فقد ثبت في «الصحيحين» وغيرهما أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب (٣).
(والتشهد الأوسط) ثبت عنه ﷺ أنه تركه سهوًا، ولم يذكر في حديث المسيء صلاته، فيدلّ على السنيّة (٤).
وأصحّ ألفاظه حديث ابن مسعود، متفق عليه.
قال النووي: هو أصح تشهد بالإجماع (٥).
ولفظه: «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» (٦).