للمؤمنين سبيلًا هو استدلالهم وتأويلهم السابق فإحداث الآخر يكون اتباعًا لغيره، وأما فى الواقعة المتجددة فإحداث القول إحداث السبيل لا اتباع لغير سبيلهم إذ لا سبيل لهم فيها.
قوله: (والجواب المعارضة) والحل بعد تسليم العمومين أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إنما يكون بعد العلم بهما وأما بدون العلم فلا.
المصنف: (إحداث دليل آخر) أى إظهاره يريد حيث لم يلزم منه إبطال ما أجمعوا عليه، وقوله أو تأويل آخر أى لا ينافى تأويلهم.
المصنف: (قالوا اتبع غير سبيل المؤمنين) أى المحدث لذلك اتبع غير سبيل المؤمنين لأنهم لم يفعلوا ذلك فلا يجوز.
المصنف: (قلنا مؤول فيما اتفقوا) أى اتباع سبيلهم يؤول باتباعهم فيما اتفقوا عليه.
المصنف: (قالوا تأمرون بالمعروف) أى قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [آل عمران: ١٠٩]، أى فلو كان ما أحدث معروفًا لأمروا به.
قوله: (وليس هذا) أى تأويل اتباع غير سبيل المؤمنين باتباع غير ما اتفقوا عليه إحداث تأويل.
قوله: (إلا أنه يرد اعتراضه) أى اعتراض الشارح الذى ذكره بقوله وقد يفرق بأن ما نحن فيه. . . إلخ. ردًا لقوله وإلا لزم مخالفة الضرورة والاتفاق فيما يتجدد.
قوله: (إنما يكون بعد العلم) أى وهم لم يعلموا هذا الدليل والتأويل اللذين ظهرا بعدهم.