الشارح: (وإباحة زينب له خاصة) أى زوجة الابن المدعى.
قوله: (الدليل على المقدمتين الاستقراء وإجماع أئمة اللغة) قد فهم المحشى أن الخلاف فى الصيغة هل تعم بأن يراد منها الجميع أو لا؟ فقال ذلك الكلام وعلمت أن النزاع ليس فى دلالة الصيغة بهذا المعنى.
قوله: (اعتراض على الدليل. . . إلخ) عرفت أن هذا كله خلاف التحقيق فى مراد المصنف وفى محل النزاع وبه يندفع ما قيل فى بعض كتب الحنفية إن ابن الحاجب يقول: إن اللفظ لا يعم لغة وهو لا يصلح للرد علينا لأنا لا ندعى أنه يعم لغة بل نقول: إنه يعم عرفًا لأن ابن الحاجب على ما سمعت ينازع فى العموم العرفى.
قوله: (بخلاف ما أمر به النبى ﷺ من الأحكام) ظاهره أن كل ما أمر به من الأحكام ليس فيها التوقف وستعلم ما فيه.
قوله: (فإن قيل قد ذكر فى صدر البحث. . . إلخ) حاصله أنه قال أولًا: إن الخطاب للرسول ﷺ ليس بعام إلا بدليل فأفاد أنه قد يعم بالدليل وهذا الجواب يفيد أنه لا عموم له أصلًا ولا يتأتى أن يعم بالدليل لأنه لا توقف فى الأحكام الشرعية التى أمر بها الرسول ﵊ على الأتباع كما فى المثال وقولنا: قلنا. . . إلخ. حاصله أن الدليل المثبت فى قوله: ليس بعام إلا بدليل الدليل الخارج عن اللفظ بالمرة من قياس أو إجماع مثلًا والمنفى فى خطاب الرسول ﵊ هو الدليل الحاصل من الخطاب بمعونة توقف المأمور به على الأتباع وقد فهم المحشى أن قول الشارح: بخلاف هذه الصورة معناه بخلافها وخلاف غيرها من الصور التى الأمر فيها للرسول ﷺ وفيه أن من الأوامر التى للرسول ﷺ ما يتوقف حصول المأمور به فيها على الأتباع كقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [التحريم: ٩].
قوله: (وبهذا يظهر فساد ما ذكر فى بعض الشروح من أن فى المنع الثانى تسليم المدعى) وهو العموم إلا بدليل لأنه سلم أن الخطاب عام وإن كان بقرينة ووجه ظهور الفساد أنه ليس فى خطاب الرسول بالأحكام عموم أصلًا ولا بالقرينة وهو المدعى وإنما العموم فى المثال وهو ليس المدعى وهذا على ما فهم من أن جميع الأحكام التى أمر بها الرسول ﵊ لا يتوقف الإتيان بالمأمور به على معاونة الأتباع وقد علمت ما فيه.