بالإنكار لوجود السبب مع عدم ما توهمتم مانعًا وهذا معنى قوله: فلا يصلح -أى الإلزام- مانعًا عن الإنكار فلو كان منكرًا لأنكره، ولو أنكر لما استبشر به، فإذا استبشر دل على أنه ليس بمنكر، وأما على الوجه الذى يفهم من كلام الإمام فالجواب أن الاستبشار كما يدل على حقية المستبشر به يدل على طريق ثبوته لما فيه من أن ترك الإنكار كما يدل على حقية المقرر له يدل على طريق ثبوته إذ ترك الإنكار على ما طريقه منكر يوهم جواز طريقه لاستحالة جواز الشئ دون طريقه.
قوله: (وإذا كان أصل الشئ) يعنى الحكم الثابت كثبوت النسب فى صورة القيافة المذكورة (حقًا) كان تقرير سنده المنكر حرامًا فلا ينبغى أن يقرره النبى ﷺ بل يجب أن ينكر السند بل القول به بناء على السند المنكر ولا يخفى ما فى هذه الشرطية من التعسف فالأولى وإن كان ليكون تأكيدًا وقوله فيحرم تفريعًا.
الشارح: (لعلمه بأنه ﵊ علم منه ذلك) تحريف وأصله: لعلمه ﵊ بأنه علم منه ذلك أى علم النبى ﵊ أن الكافر علم من النبى ﷺ إنكاره.
قوله: (ولما بعد أن يخطئ. . . إلخ) عطف علة على معلول يعنى أنه لو لم يكن طريقًا مقبولًا لعده من الأمور التى لا يبعد الخطأ معها فى مواضع إن أصاب فى موضع.
قوله: (من المنع) أى منع تمسك الشافعى بإثبات النسب بالقيافة وقوله: فلو كان منكرًا ما أخل به إلزام لفظ إلزام زائد وضمير أخل للنبى ﷺ وقوله: إذ معناه أن أحد المتخاصمين بأصله لعل فيه سقطًا وأصله: إذ معناه أن إلزام أحد المتخاصمين بأصل وقوله: لوجود السبب هو كون النبى منكرًا وقوله: على عدم ما توهمتم مانعًا هو أن الإنكار يرفع الإلزام وقوله: لما فيه من أن ترك. . . إلخ. أى لما فى كلام الإمام.
قوله: (بل القول به) أى بل يجب إنكار أصل الشئ بناء على السند.