بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُكْسَرُ لَهُ الشَّيْءُ مَا يُحْكَمُ لَهُ مِنْ مَالِ الكَاسِرِ؟
٩٣٢ - (١٣٥٩) - (٣/ ٦٣١ - ٦٣٢) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فِي قَصْعَةٍ، فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ القَصْعَةَ بِيَدِهَا فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "القَصْعَةَ": هي إناءٌ معروفٌ.
• وقوله: "فَأَلْقَتْ": فيه اختصارٌ، أي: وكَسَرَتِ القَصعةَ، فأرسَل قصعةَ عائشةَ إليها، فلعلَّ قصعةَ عائشةَ كانت كقَصْعَتِها في القِيمة، أو أن القَصْعَتَين كانتا ملكًا له ﷺ، وإنَّما أرادَ بما فعلَ جَبْرَ الخَاطر فلا يَضُرُّ التَّفاوُت بينَهما. والله تعالى أعلم.
٩٣٣ - (١٣٦٠) - (٣/ ٦٣٢). حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: اسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَصْعَةً فَضَاعَتْ، فَضَمِنَهَا لَهُمْ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عِنْدِي سُوَيْدٌ الحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَحَدِيثُ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ. اسْمُ أَبِي دَاوُدَ: عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ.
• قوله: "فَضَمِنَهَا لَهُمْ"، أي: أعطَاهم بدله.