بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي أكْل الثُّوْمِ مَطْبُوْخًا
١٢٢٠ - (١٨٠٧) - (٤/ ٢٦١ - ٢٦٠) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أنْبَأنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْن حَرْب، سَمِعَ جَابِرَ بْن سَمُرَةَ، يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ وَكَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَوْمًا بِطَعَامٍ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا أَتَى أَبُو أَيُّوبَ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فِيهِ ثُومٌ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: "لا، وَلَكِنِّي أَكَرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "وَكَانَ"، أي: النبيُّ صلى الله تعالى عليه وسلَّم إذا أكل طعامًا ما. "بعث إليه"، أي: إلى أبي أيوبَ "بفَضْلِه".
• وقوله: "بطَعَامٍ"، أي: بكُلِّه، وإرجاعُ الضَّمير على هذا الوجهِ مِمَّا هو صريحٌ في روايةِ مسلمٍ (¬١)، وفيه استحبابُ الفَضلِ بـ "يُوَاسِيْ بِهِ" من بعدِه سِيَّمَا إذَا كان مِمَّا يُتبرَّك به، ويتأكد هذا في الضَّيف سِيَّما إذا كان عادتُهم أن يخرجوا كل ما عندهم.