• قوله: "وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ"، أي: مثلَ تلك الإخافةِ وكذا في قوله: "وَمَا يؤْذَى أَحَدٌ".
١٥٦٣ - (٢٤٧٣) - (٤/ ٦٤٥ - ٦٤٦) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْن كعْبٍ القُرَظِيِّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: "خَرَجْتُ فِي يَوْم شَاتٍ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُوبًا فَحَوَّلتُ وَسَطَهُ فَأَدْخَلْتُهُ عُنُقِي، وَشَدَدْتُ وَسَطِي فَحَزَمْتُهُ بِخُوصِ النَّخْلِ، وَإِنِّي لَشَدِيدُ الجُوعِ وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامٌ لَطَعِمْتُ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ شَيْئًا فَمَرَرْتُ بِيَهُودِيٍّ فِي مَالٍ لَهُ وَهُوَ يَسْقِي ببَكَرَةٍ لَهُ فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ثُلْمَةٍ فِي الحَائِطِ. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ، هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَحِ البَابَ حَتَّى أَدْخُلَ فَفَتَحَ فَدَخَلْتُ فَأَعْطَانِي دَلْوَهُ فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً حَتَّى إِذَا امْتَلأتْ كَفِّي أَرْسَلْتُ دَلْوَهُ وَقُلْتُ: حَسْبِي فَأَكلْتُهَا ثُمَّ جَرَعْتُ مِنَ المَاءِ فَشَرِبْتُ ثُمَّ جِئْتُ المَسْجِدَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيهِ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
• قوله: "فِي يَوْمٍ شَاتٍ"، أي: ذي بَرْدٍ.
• قوله: "فَجَوَّبْتُ" (¬١): من التَّجويب وهو القَطْع.
• و"الخُوص": - بضَمِّ الخَاء المُعْجمة - وَوَقُ النَّخْل واحدُه "خُوْصَة". و "بَكْرَة": الْبِئْرِ - بفتح فسكون - خَشْبةٌ يُسْتَقى عليها.