بَابُ كَيْفَ السَّلَامُ
١٦٦٨ - (٢٧١٩) - (٥/ ٧٠) حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ المِقْدَادِ بْن الأَسْوَدِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ، فَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا، فَأَتيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَأتَى بِنَا أَهْلَهُ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا"، فَكُنَّا نَحْتَلِبُهُ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَصِيبَهُ، فَيَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لا يُوقِظُ النَّائِمَ وَيُسْمِعُ اليَقْظَانَ، ثُمَّ يَأْتِي المَسْجِدَ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله "مِنَ الجَهْدِ": - بالفَتْحِ - غايةُ الجُوْع، ونِهايةُ الشِّدَّةِ اللَّاحِقَة.
والجُهْدُ: - بالضَّمِّ - الوُسْعُ والطَّاقةُ، وبالفَتْح: المَشَقَّةُ والغَايةُ (¬١).
• وقوله: "نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا … " إلخ، أي: نَعْرِضُ عليهم أنْ يشاركُونَا في طَعَامِهم.