رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَمْوَالنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبيِّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (¬١) فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ عَلَى الأمْوَالِ وَإِصْلَاحِهَا، وَتَرْكنَا الغَزْوَ فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
• قوله: "شَاخِصًا"، أي: قائمًا.
١٧٥٠ - (٢٩٨٠) - (٥/ ٢١٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأشْعَرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْن أَبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكْتُ، قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ"؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا، قَالَ: فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذ الأيَةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (¬٢) أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالحَيْضَةَ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأشْعَرِيُّ هُوَ: يَعْقُوبُ القُمِّيُّ.
• قوله: "حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ": كنَّى بالرَّحْل عن المَرأةِ، وبتَحْوِيْلِها الذَّهاب إليها من طَرْفِ الدُّبُر وإن كانَ في القُبل.