السَّمَاءِ يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيبٌ. وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْن مَرْزُوقٍ. وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ: الأشْجَعِيُّ اسْمُهُ: سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ.
• قوله: "وَذَكَرَ الرَّجُلَ": تَوضِيحٌ لِمَا يتَّرتَّبُ على تناوُل الخَبيثِ من الفَساد.
١٧٥٦ - (٢٩٩٢) - (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ آدَمَ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْن جُبَيْر، عَن ابْن عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (¬١) قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا"، فَأَلْقَى اللهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (¬٢) الآيَةَ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (¬٣) قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (¬٤) قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ (¬٥) الآيَةَ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.