[بَابٌ: وَمِنْ] سُورَةِ التَّوْبَةِ
١٧٨٦ - (٣٠٨٦) - (٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْىَ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْن يُوسُفَ، قَالُوا: حَدَّتنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْن عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إلَى الأنفَالِ وَهِيَ مِنَ المَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَة وَهِيَ مِنَ المِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوَا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَليْهِ. الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ فَيَقُوُل: "ضَعُوا هَؤُلاءِ الآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا"، وَإِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الآيَةَ فَيَقُوُل: "ضَعُوا هَذِهِ الآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كذَا وَكَذَا"، وَكَانَتِ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِل مَا أُنْزلَتْ بالْمَدِينَةِ وَكَانَت بَرَاءَةٌ مِنْ آخِرِ القُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصّتهَا شبيهَةً بقِصّتِهَا فظننت أنَّهَا مِنْهَا، فَقُبِضَ رَسُول اللهِ ﷺ وَلمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فمِنْ أجْلِ ذلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَزِيدُ الفَارِسِيُّ قَدْ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَيُقَالُ هُوَ: يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ هُوَ: يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِيُّ وَلَمْ يُدْرِكْ ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّمَا رَوَى عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ وَكِلاهُمَا مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، وَيَزِيدُ الفَارِسِيُّ أَقْدَمُ مِنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ.