٤٢٩ - (٦٦٣) - (٣/ ٤٢ - ٤٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْن مُوسَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: "شَعْبَانُ لِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ"، قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذَاكَ القَوِيِّ.
• قوله: "وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذَاكَ القَوِيِّ … " إلخ، هذا الحديثُ وإن كان ضعيفًا لكن يؤيِّد ما ثبتَ من فِعْلِه صلى اللهُ تعالى عليه وسلم فإنَّه صحَّ أنَّه كان يصومُ شهرَ شعبان غالِبَه، وكان في رمضان [أجودَ] من الرِّيحِ المُرْسَلة (¬١) صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا يُعارِضه "أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ"، وتقدَّم في الكتابِ في باب صلاةِ اللَّيْل وهو صحيحٌ رواه مسلم (¬٢) أيضًا لجَواز أنْ يكونَ أفضلَ الصِّيَام بعدَ رمضانَ عند الإطلاق صيامُ المُحرَّم، وعندَ قَصْدِ تعظيمِ رمضانَ صيام شعبان.
والحاصل: أن صيامَ المُحرَّم أفضلُ في ذاته، وصيامُ شعبان عندَ قَصْدِ التَّعظيم فقط - والله تعالى أعلم - ولعلَّ المرادَ بتعظيم رمضان، تعظيمُ صيامِه بأنْ يُعَوِّدَ النفسَ له لئلا يَثْقُلَ على النَّفْس فتكرهه طبعًا، ولئلا تُخِلَّ بإدائه إنْ فَجَأهَا الصَّيامُ.
• قوله: "أَمِرُّوهَا": من الإمْرار، أي: أجْرُوْهَا.