بَابُ مَا جَاءَ فِي الجَمْعِ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ
٥٣٧ - (٨٢١) - (٣/ ٧٥١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا، وَاخْتَارَه مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، وَغَيْرِهِمْ.
• قوله: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ": وهذا من أقْوى الأدِلَّةِ على أنَّه ﷺ كان قارنًا؛ لأنَّه مستندٌ إلى قولِه، والرُّجوعُ إلى قوله عندَ الاختلافِ هو الواجبُ خُصُوْصًا لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (¬١)، وعمومًا لأنَّ الكلامَ إذا كانَ في حَال أحدٍ، وحصل فيه الاختلافُ يَجِبُ الرُّجوعُ فيه إلى قولِه؛ لأنَّه أدْرَى بحالِه، وقد وَافَقَ الفَاسي (¬٢) على نقل القِرَان أحدَ عشر من الصَّحابةِ قد جمع أحاديثَهم