٦٢ - باب نوع آخر
١٣٠٥ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربيٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد قال: حدَّثنا عطاء بن السَّائب، عن أبيه قال:
صلَّى بِنا عمَّار بن ياسر صلاةً، فأوجَزَ فيها، فقال له بعض القوم: لقد خفَّفْتَ - أو: أوجَزْتَ - الصَّلاةَ، فقال: أمَّا على ذلك، فقد دعَوْتُ فيها بدَعَواتٍ سمعتُهنَّ من رسول الله ﷺ، فلمَّا قامَ تَبِعَه رجلٌ من القوم - هو أبي، غير أنَّه كنى عن نفسه (¬١) - فسأله عن الدُّعاء، ثُمَّ جاء فأخبر به القومَ: "اللهمَّ بِعِلْمِكَ الغيب، وقُدْرَتِكَ على الخلق، أحيني ما عَلِمْتَ الحياةَ خيرًا لي، وتوفَّني إذا عَلِمْتَ الوفاة خيرًا لي، اللهمَّ وأسألُكَ خشيتكَ - يعني - في الغيب والشَّهادة، وأسألُكَ كلمة الحقِّ (¬٢) في الرِّضا والغضب، وأسألُكَ القَصْدَ في الفقر والغنى (¬٣)، وأسألُكَ نعيمًا لا يَنْفَد (¬٤)، وأسألُكَ قُرَّةَ عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرِّضا بعد القضاء، وأسألك بَرْدَ العيش بعد الموت، وأسألُكَ لَذَّةَ النَّظر إلى وَجْهِك، والشَّوقَ إلى لقائِك، في غير ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ،