ألا أدلُّكَ - أو ألا أُنبِّئك - بأعلَمِ أهلِ الأرض بوترِ رسول الله ﷺ؟ قلتُ: مَنْ؟ قال: عائشة. فأتيناها، فسلَّمنا عليها، ودخلنا فسألناها، فقلتُ: أنبئيني عن وترِ رسول الله ﷺ. قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعثُه اللهُ ﷿ لِما (¬١) شاءَ أن يَبعثَه من اللَّيل، فيتَسوَّكُ، ويَتوضَّأُ، ثُمَّ يُصلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَقعُدُ فيهِنَّ إِلَّا في الثَّامنة، فيحمَدُ الله ويذكُرُه ويدعو، ثُمَّ ينهَضُ ولا يُسلِّم، فيُصَلِّي (¬٢) التَّاسعة، فيجلِس، فيحمَدُ الله ويذكرُه ويدعو، ثُمَّ يُسلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعتين وهو جالسٌ، فتِلكَ إحدى عشرة ركعةً يا بُنيَّ، فلمَّا أَسَنَّ رسولُ الله ﷺ وأخذَ اللَّحم أوترَ بسبعٍ، ثُمَّ يُصلِّي (¬٣) رَكعتَينِ وهو جالسٌ بعد ما يُسلِّم، فتِلْكَ تِسْعٌ (¬٤) أي بُنيَّ، وكانَ رسولُ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يُداوِمَ عليها (¬٥).
١٧٢٢ - أخبرنا زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن قَتادةَ، عن الحسن قال: أخبرني سعد بن هشام
عن عائشة، أنَّه سَمِعَها تقول: إنَّ رسول الله ﷺ كان يُوتِرُ بتِسعِ رَكَعات، ثُمَّ يُصلِّي رَكْعَتين وهو جالس، فلمَّا ضَعُفَ أوترَ بسَبعِ رَكَعات، ثُمَّ