قال أبو عبد الرَّحمن: هذا أولى بالصَّواب (¬١).
١٤ - باب إحلال المُطَلَّقة ثلاثًا وما فيه من التَّغْلِيظ ٣٤١٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا أبو نُعيم، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هُزَيْل.
عن عبد الله، قال: لَعَنَ رسولُ الله ﷺ الواشِمَةَ والمُوتَشِمَة (¬٢)، والواصِلةَ والمَوْصُولةَ (¬٣)، وآكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ، والمُحِلَّ (¬٤) والمُحَلَّلَ له (¬٥).
(¬١) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٩/ ٤٦٧: وإنما قال ذلك لأن الثوري أتْقَنُ وأحفظُ من شعبة، وروايتُه أولى بالصَّواب من وجهَيْن؛ أحدهما: أن شيخ عَلْقَمة شيخِهما هو رَزِين بن سُليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك منهم غَيْلان بن جامع أحد الثّقات، ثانيهما: أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيِّب عن ابن عمر مرفوعًا ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم … وينظر تتمة كلامه.
(¬٢) في هامش (هـ): والمتوشِّمة.
(¬٣) في (هـ): والموصلة، وبهامشها: والموصولة.
(¬٤) في (هـ): والمحلِّل، وهو صواب أيضًا؛ قال السِّندي في حاشية "المسند" (٤٢٨٣): المُحِلّ؛ من الإحلال، والمحلِّل؛ من التحليل، وهما بمعنى، ولذا رُوِيَ: المُحِلّ، والمُحَلّ له، بلام واحدة مشدَّدة، والمحلِّل والمحلَّل له، بلامين أوَّلُهما مشدَّدة.
(¬٥) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي قيس، وهو عبد الرَّحمن بن ثروان، وبقية رجاله ثقات. أبو نعيم: هو الفَضْل بن دُكَيْن، وسفيان: هو الثوري، وهُزيل: هو ابن شُرَحْبِيل، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٥٥١١) و (٥٥٧٩).
وأخرجه أحمد (٤٢٨٣) عن أبي نُعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٤٢٨٤) و (٤٤٠٣)، والترمذي (١١٢٠) من طرق عن سفيان الثوري، به.
ورواية الترمذي مختصرة، بلفظ: لعن رسولُ الله ﷺ المُحِلَّ والمُحلَّلَ له، وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد (٣٧٢٥) و (٣٧٣٧) و (٣٨٠٩) و (٤٣٢٧)، وأبو داود (٣٣٣٣)، والترمذي (١٢٠٦)، وابن ماجه (٢٢٧٧)، وابن حبان (٥٠٢٥) من طريق سماك بن حرب، عن =