٧١ - باب الرُّخصة في خروج المبتُوتة من بيتها في عِدَّتِها لسُكْنَاها
٣٥٤٥ - أخبرنا عبدُ الحميدِ بنُ محمد قال: حدَّثنا مَخْلَدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن عطاءٍ قال: أخبرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عاصم
أنَّ فاطمة بنت قيس أخبَرَتْهُ - وكانت عند رجلٍ من بني مَخْزُوم - أنَّه طلقها ثلاثًا، وخرجَ عنها (¬١) إلى بعض المَغازي، وأمَرَ وكيلَهُ أَنْ يُعطِيَها بعضَ النَّفَقَة، فتَقَالَّتْها، فانطلَقَتْ إلى بعضِ نساءِ النبيِّ ﷺ، فدخَلَ رسولُ الله ﷺ وهي عندها فقالت: يا رسولَ الله، هذه فاطمةُ بنتُ قَيْس، طَلَّقَها فلان فأرسلَ إليها ببعضِ (¬٢) النَّفَقَة، فردَّتْها، وزَعَمَ أَنَّه شيءٌ تَطوَّلَ به، قال: "صَدَقَ"، قال النبيُّ: "فانْتَقِلِي إلى أمِّ كلثوم، فاعْتَدِّي عندَها " ثم قال: "إِنَّ أمَّ كُلْثُوم امرأَةٌ يَكْثُرُ (¬٣) عُوَّادُها، فانْطَلِقِي (¬٤) إلى عبدِ الله بن أمِّ مكتوم، فإنَّه أعمى". فانتقَلَتْ إلى عبدِ الله، فاعْتَدَّتْ عندَه حتى (¬٥) انْقَضَتْ عِدَّتُها، ثم خَطَبَها أبو الجَهْم ومعاويةَ بنُ أبي سفيان، فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ تَسْتَأمِرُهُ فيهما، فقال: "أمَّا أبو الجَهْم فرجلٌ أخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَهُ للعَصَا، وأمَّا معاوية فرجلٌ أَمْلَقُ من المال". فتزوَّجَتْ أسامةَ بنَ زيد بعد ذلك (¬٦).