٣٧ - باب هل تدخل الأرَضُونَ في المال إذا نُذِرَ
٣٨٢٧ - قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن ثَوْر بن زيد (¬١)، عن أبي الغَيث مولى ابن مُطِيع
عن أبي هريرةَ قال: كُنَّا معَ رسول الله ﷺ عَامَ خَيْبَر، فلم نعْنَمْ إِلَّا الأموالَ والمتاعَ والثِّياب، فأهدى رجلٌ من بني الضُّبَيب - يُقالُ له: رِفاعةُ بن زيد - لرسولِ الله ﷺ غلامًا أسودَ - يُقال له: مِدْعَمٌ - فَوَجَّهَ رسولُ الله ﷺ إلى وادي القُرى، حتَّى إذا كُنَّا بوادي القرى، بينا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رسول الله ﷺ فجاءَه سهمٌ، فأصابَه فقتَلَه، فقال النَّاس: هنيئًا لكَ الجنَّة. فقال رسولُ الله ﷺ: "كَلَّا، والَّذي نفسي بيده، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أخذَ (¬٢) يومَ خَيْبَرَ من المغانم لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا" فلمَّا سَمِعَ النَّاسُ بذلك جاء رجلٌ بِشِراكِ أو بِشِراكَين إلى رسول الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "شِراكٌ، أو شِراكانِ من نار" (¬٣).