المدينةَ، فانطلقَ عبد الرَّحمن بنُ سهلٍ وحُوَيّصةُ ومُحَيِّصةُ ابنا مسعودٍ إلى رسول الله ﷺ، فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّم (¬١)، فقال له رسول الله ﷺ: "كَبِّرِ الكُبْرَ" - وهو أَحْدَثُ أحْدَثُ القوم (¬٢) - فسكت، فتكلَّما، فقال (¬٣) رسول الله ﷺ: "أتَحلِفونَ بخمسين (¬٤) يمينًا (¬٥) منكم (¬٦)، وتَستَحِقُونَ (¬٧) قاتِلَكم أو صاحِبَكم؟ " فقالوا: يا رسول الله، كيف نَحلِفُ، ولم نشهَدْ، ولم نَرَ؟ فقال: "أتُبْرِئكُم يهودُ بخمسين؟ " فقالوا: يا رسول الله، كيف (¬٨) نأخذُ أيمانَ قومٍ كُفَّار؟ فعقلَه رسول الله ﷺ من عندِه (¬٩).
٤٧١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الوهَّاب قال: سمعتُ يحيى بنَ سعيدٍ يقول: أخبرني بشَيرُ بنُ يسار
عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ، أَنَّ عبد الله بن سهل الأنصاري ومُحَيِّصةَ بنَ مسعود خرَجا إلى خَيبرَ، فتفرَّقا في حاجتِهما، فقُتِلَ عبدُ الله بنُ سهلٍ (¬١٠)، فجاء مُحَيِّصةُ وعبدُ الرَّحمن - أخو المقتول - وحُويِّصةُ بن مسعود حتَّى أتَوا