حدودِ الله؟ " ثُمَّ قامَ فخطَبَ (¬١)، فقال: "إنَّما هَلَكَ الَّذِين قبلكم أنَّهم كانوا إذا سرَقَ فيهم الشَّريفُ ترَكُوه، وإذا سرَقَ فيهم الضَّعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ (¬٢)، وايمُ اللهِ، لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقَتْ لقطَعْتُ يَدَها" (¬٣).
٤٩٠٠ - أخبرنا أبو بكر بنُ (¬٤) إسحاق قال: حدَّثنا أبو الجَوَّاب قال: حدَّثنا عمَّار ابنُ رُزَيق، عن محمد بنِ (¬٥) عبد الرَّحمن بنِ أبي ليلى، عن إسماعيلَ بنِ (¬٦) أميَّة، عن محمد بن مسلم، عن عروةَ.
عن عائشةَ قالت: سرقت امرأةٌ من قريشٍ من بني مخزوم، فأُتِيَ بها النبيُّ ﷺ، فقالوا: مَنْ يُكلِّمه فيها؟ قالوا: أسامةُ بنُ زيد، فأتاه فكَلَّمه، فزبَرَه، وقال: "إنَّ بني إسرائيل كانوا إذا سَرَقَ (¬٧) الشَّريف ترَكُوه، وإذا سَرَقَ الوَضيعُ قطَعُوه، والَّذي نفسي بيَدِه (¬٨)، لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سَرَقَتْ لقَطَعْتُها" (¬٩).