عن رجلٍ مِن أسْلَمَ من أصحاب النبيِّ ﷺ، أنهم كانوا يُصَلُّون مع نبيِّ الله ﷺ المغربَ، ثم يَرْجِعُون إلى أهاليهم (¬١) إلى أقصى المدينة يَرْمُون ويُبصِرُونَ (¬٢) مَوَاقعَ سِهامِهِم" (¬٣).
٥٢١ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن خَيْر (¬٤) بن نُعَيْم الحَضْرَميّ، عن ابن هُبَيْرَة (¬٥)، عن أبي تميم الجَيْشَانيّ
(¬١) في هامش (هـ): أهلهم. (نسخة).
(¬٢) في (ق): يُبصرون (دون واو)، وفي هامش (م): فيُبصرون.
(¬٣) حديث صحيح لغيره، رجاله ثقات، لكنَّ شعبة خالفَ في روايته عن أبي بِشْر - وهو جعفرُ بنُ إياس - أبا عَوَانة الوَضَّاحَ بنَ عبد الله اليَشْكُريّ وهُشَيْمَ بنَ بشير، فقد روياه - كما في "مسند أحمد" (١٦٤١٥) و (١٦٤١٦) - عن أبي بِشْر، عن عليّ بن بلال، عن ناس من الأنصار، وهو الأشبه؛ كما ذكر البخاريّ في "التاريخ الكبير" ٦/ ٢٦٣، وعليُّ بن بلال: مجهولُ الحال. محمد: هو ابنُ جعفر.
وأخرجه أحمد (٢٣١٤٩) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
ويشهدُ له ما رواه أحمد (١٢١٣٦) عن يحيى القطَّان، عن حُميد الطويل، عن أنس ﵁ قال: كُنَّا نُصَلِّي مع رسول الله ﷺ المغربَ، ثم يجيءُ أحدُنا إلى بني سَلِمةَ، وهو يَرَى مواقع نَبْلِه، وإسنادُه صحيح.
وحديثُ رافع بن خَدِيج عند البخاري (٥٥٩) ومسلم (٦٣٧) قال: كنَّا نُصَلِّي المغربَ مع النبيِّ ﷺ، فينصرفُ أحدُنا وإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَواقعَ نَبْلِه.
وحديث جابر بإسناد حسن عند أحمد (١٤٩٧١) قال: كنَّا نصلِّي مع النبيِّ ﷺ المغربَ، ثم نرجعُ إلى منازلنا وهي مِيلٌ، وأنا أُبصِرُ مواقع النَّبْل.
قوله: يرمون ويُبصرون؛ من الإبصار، والحديثُ يدلُّ على التعجيل، وعلى أنه يُقرأ فيها السُّور القِصار، إذ لا يتحقَّق مثلُ هذا إلا عند التعجيل وقراءةِ السُّوَر القِصار، فليُتأمَّل. قاله السِّنْدي.
(¬٤) المثبت من (ر) و (هـ)، وتحرَّف في النسخ الأخرى إلى خالد، وجاء في هامش (م) ما صورتُه: الصواب: خير بن نُعيم.
(¬٥) في (ق) ونسخة في (م): أبي هبيرة، وهو صواب أيضًا، فهو عبد الله بن هُبيرة أبو هُبيرة.