٤١ - باب القراءة في الصُّبح بـ "الرُّوم" ٩٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن قال: أخبرنا سفيان، عن عبد الملك بن عُمَيْرٍ، عَن شَبِيبٍ أَبي رَوْح
عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ، عن النبيِّ ﷺ أنّه صلَّى صلاةَ الصُّبح، فقرأ "الرُّوم" فالتَبَسَ عليه، فلمَّا صلَّى قال: "ما بال أقوامٍ يُصَلُّون معنا لا يُحْسِنُونَ الطُّهور؟! فإنَّما يَلْبِسُ علينا القرآنَ أولئك" (¬١).
= "التهذيب"، ويشبه أن يكون ابنَ عبد الحميد كما يظهر في شيوخ إسحاقُ بنُ إبراهيم - وهو ابن راهويه - وكلاهما ثقة، والحديث في "السُّنن الكبرى" للمصنف برقم (١٠٢٠).
وأخرجه أحمد (٢٤١٢٥) و (٢٥٣١٥) و (٢٥٥٢٩) و (٢٥٩٨٣)، والبخاري (١١٧١)، ومسلم (٧٢٤): (٩٢)، وأبو داود (١٢٥٥)، وابن حبَّان (٢٤٦٥) و (٢٤٦٦) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٤٢٢٥) و (٢٤٦٨٧) و (٢٥٣٩٦)، والبخاري (١١٧١)، ومسلم (٧٢٤): (٩٣) من طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه مسلم (٧٢٤): (٩٠) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحوه.
قال أبو العبَّاس القرطبيّ؛ فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/ ٤٧: ليس معنى هذا أنها شَكَّت في قراءته ﷺ الفاتحة، وإنما معناه أنه كان يُطيلُ في النَّوافل، فلما خفَّف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنَّه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات.
(¬١) إسناده حسن من أجل شَبِيب أبي رَوْح، فقد روى عنه جمع، منهم حَرِيز بنُ عثمان، وقال الآجريّ عن أبي داود: شيوخ حَرِيز كلُّهم ثقات. اهـ. وذكرَه ابن حبان في "الثقات"، ووثَّقه الحافظ ابن حجر في "التقريب" وقال: أخطأ مَنْ عَدَّه في الصحابة. اهـ. بينما قال ابن عبد البَرّ في ترجمته في "الاستيعاب": حديثه مضطرب الإسناد، وقال فيه ابن القطَّان: لا تُعرف له عدالة، وقد أورد ابن كثير هذا الحديث في "تفسيره" في سورة التوبة (١٠٨)، وآخِرِ سورة الروم وحسَّنَه. وبقية رجاله ثقات. عبد الرحمن: هو ابن مَهْدي، وسفيان: هو الثوري، وصحابيُّ الحديث هو الأَغَرّ (غير منسوب) كما في ترجمته في "تهذيب الكمال"؛ قال المِزّيّ: لم يُسَمِّه النَّسائي وسمَّاه غيرُه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب": سمَّاه الطبراني=