على مايلائم الآيات المتقدمة له ليكون قد جمع إلى صحة المعنى واللفظ مشاكلة ما قبله من الآي
فأما قوله تعالى فى سورة المؤمن: (ولكنّ أكثر الناس لا يشكرون بعد قوله: (إن الله لذو فضل على الناس - ولو قال: ولكن أكثرهم لا يشكرون لقرب الذكر لَكان من الجائز الحسن فإنه محمول على الآيات التى قبله، وهى قوله: (لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وقال بعده: (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٩) :
ثم جاء (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٦١)
فأظهر ذكر الناس كما أظهر فى الآيتين قبلها للمشاكلة والملائمة، وليس كذلك الأمر في سورة يونس ﵇، لأن الكلام هناك بني على الإضمار