وأما قوله: (عذاب مهين) فلأن قبله: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا) فضمن معنى الفعلين الشرط والجزاء، فجعل الكَبْت جزاء مَن آثر حزبا غير حزب الله ورسوله، وحدا غير حدّهما، والكبْت: الإذلال، وقيل: الغلب والقهر والتخييب، وكل ذلك متقارب، فلما أخبر الله تعالى بالكبت عمن حادّ الله ورسوله وجانبهما وصار في حد غير حدّهما وصف العذاب الذي ينزل به بالإذلال والاهانة وإن كان كل مؤلم مهيناً وكل مهين مؤلمأ، ومما يشهد لذلك قوله تعالى في آخر السورة: إن الذين يحادّون الله ورسوله أولئك في الأذلين) ، فقوله هنا: (أولئك في الأذلين) كقوله في الأول: (إن الذين يحادّون الله ورسوله) فهذا في الكفار.
Kitab: Durratut-Tanzil wa Ghurratut-Ta'wil · Pengarang: الخطيب الإسكافي
Baca Juz 1, halaman 1258
Rujukan halaman ini: درة التنزيل وغرة التأويل، ج 1، ص 1258 (SanadKitab #1340, hlm. urut 1243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.